الشيخ محمد علي التسخيري
32
ماضي المرجعية الشيعية وحاضرها
الصادق من تصنيف وتأليف كمّ كبير من الرسائل والبحوث والكتب ، ومنهم أبان بن تغلب إذ روى ( 30000 ) حديث عن الإمام الصادق ، وأبو حمزة الثمالي وبريد بن معاوية وأبو بصير وزرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم وهشام بن الحكم وقد أشتهر من كتبه ( 29 ) كتاباً . وقد بادر بعض تلاميذ الإمام الصادق إلى تدوين روايات وأقوال الإمام الصادق ( عليه السلام ) وجمعوها في ( 400 ) مصنف ، عرفت بالأصول الأربعمئة . ثم برع تلامذة الأئمة الآخرين : موسى الكاظم ، وعليّ الرضا ، ومحمّد الجواد ، وعليّ الهادي ، والحسن العسكري ، في التصنيف والتأليف ، عبر نقل روايات هؤلاء الأئمة وآرائهم وتحويل توجيهاتهم إلى مصنفات مدوّنة في مختلف المجالات والاختصاصات ، ولا سيّما علوم الدين . ومن هؤلاء أحمد بن خالد البرقي الذي ألّف نحو ( 100 ) كتاب ، والحسين بن سعيد الذي ألّف ( 30 ) كتاباً ، والفضل بن شاذان صاحب أكثر من ( 200 ) مؤلف ، ومحمّد العيّاشي الذي كتب أيضاً ما يقرب من ( 200 ) كتاب وبحث « 1 » . ولم يقتصر تعليم أهل البيت وتلامذتهم على علوم الدين ، بل تعدّوها إلى العلوم الأخرى أيضاً ، كما هو الحال مع علم النحو الذي علّمه الإمام عليّ أبا الأسود الدؤلي ، أو علم الكيمياء الذي برز فيه جابر بن حيان الكوفي تلميذ الإمام الصادق ( عليه السلام ) وغيرهما « 2 » . وقد أوضح أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) كلّ ما كانت الأمة تحتاجه من أصول عقيدية وفقهية وأخلاقية ، وكانت آراؤهم تمثل فصل الخطاب لكلّ اختلاف علمي ديني
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 422 . ( 2 ) انظر : رجال الكشي ، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام للسيّد حسن الصدر ، مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام للسيّد عبد الحسين شرف الدين ، رجال النجاشي ، طبقات مؤلفي الشيعة للشيخ آغا بزرك الطهراني وغيرها .